الحطاب الرعيني
330
مواهب الجليل
قال : كان شيخنا الامام يقول فيه نظر ، لأنه إن دل على الثالث بذاته لم يفتقر لنية الطلاق ، وإن لم يدل إلا بنية الطلاق فالنية كاللفظ وهو يوجب مطلق الطلاق وهو واحدة حتى ينوي أكثر ، وكذلك هذا وبه كان يفتي رحمه الله إلى أن توفي وهو الواقع في هذا الجواب اه . وقال في آخر مسألة من سماع عيسى من الايمان بالطلاق في الذي يقول للمملوكة إن تزوجتك فأنت طالق فاشتراها فلا شئ عليه ، وكذلك إن قال إن اشتريتك فأنت حرة فيتزوجها فلا شئ عليه . قال ابن رشد : وهذا كما قال ، لأن الطلاق ليس من ألفاظ الحرية والحرية ليست من ألفاظ الطلاق . فإذا قال الرجل لامرأته أنت حرة فلا تكون طالقا إلا أن يكون أراد بذلك الطلاق ، وإذا قال لامته أنت طالق فلا تكون حرة إلا أن يريد بذلك الحرية . واختلف إذا قال لامرأته أنت حرة مني ففي الثمانية أنها طالق البتة وإن لم ينو الطلاق . وفي التخيير منها لابن شهاب أنه يحلف ما أراد الطلاق ولا يلزمه اه . ص : ( ودين في نفيه إن دل بساط عليه ) ش : قال في التخيير والتمليك من المدونة : وإن قال لها أنا خلي أو بري أو بائن أو بات قال منك أو لم يقل ، أو قال أنت خلية أو برية أو باتة أو بائنة قال مني أو لم يقل إلا أنه قال في هذا كله لم أرد طلاقا ، فإن تقدم كلام من غير طلاق يكون هذا جوابه فلا شئ عليه ويدين وإلا لزمه ذلك ولا تنفعه نيته انتهى . وقال في رسم باع غلاما من كتاب الايلاء : فإن جاء مستفتيا لم يلزمه طلاق ولا يمين ، وإن خاصمته امرأته وأثبتت عليه أنه قال لها ذلك في العتاب استظهر عليه باليمين ، ولو قال ذلك من غير عتاب لبانت منه امرأته بثلاث . انتهى . ص : ( أو على وجهك ) ش : تقديره كما قال ابن غازي وجهي على وجهك حرام . فقوله : على وجهك